كون الحرف المدغم مشددا نحو: {مسّ سقر} [1] .
وذلك لأن الحرف المشدد بحرفين: الأول ساكن، والثانى متحرك، إذا فالحرف الثانى لا يحتمل أن يدغم فيه حرفان في وقت واحد، لهذا وجب الاظهار.
ثالثا:
كون الحرف الأول متحركا والثانى ساكنا وهما في كلمة واحدة، نحو: {يمسسك من قوله تعالى: وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير} [2] .
ولعل السبب في منع الإدغام في مثل هذا النوع هو الثقل الذى سيتأتى من الإدغام، وحينئذ يفوت الغرض الذى من أجله كان الإدغام وهو اليسر، والسهولة.
رابعا:
كذلك لا يدغم حرف في حرف أدخل منه في المخرج، مثل الواو، والقاف، في نحو قوله تعالى: {وهو القاهر فوق عباده} [3] .
إذا الواو تخرج من الشفتين، والقاف تخرج من أقصى اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى.
والسبب في منع الإدغام في هذا النوع الثقل، لأنه يلزم من الإدغام انعكاس الصوت، فبعد أن يكون الصوت منبعثا إلى خارج الفم نحاول ردّه مرّة أخرى إلى الداخل، وفى هذا غاية الصعوبة، ويفوت وجه الإدغام وهو التخفيف.
(1) سورة القمر / 48.
(2) سورة الأنعام / 17.
(3) سورة الأنعام / 18.