وغير ذلك فالسبب الذى من أجله طلب الرسول صلّى الله عليه وسلم التخفيف على أمته حتى نزلت الأحرف السبعة كان موجودا بمكة المكرمة والله أعلم
بعد أن تدرجت في الحديث عن «القراءات القرآنية» وفقا للمنهج العلمى:
فتحدثت أولا عن نشأة القراءات، وبينت بالأحاديث النبوية صحة ثبوتها، ونزولها على النبى عليه الصلاة والسلام. تم ذكرت بالتفصيل أقوال العلماء في بيان المراد من إنزال القرآن على سبعة أحرف.
ثم ترجمت للأئمة العشرة، وأثبت بالطرق العلمية صحة اتصال سندهم بالرسول صلّى الله عليه وسلم، وأن «القراءات» التى وصلت إلينا عن طريقهم صحيحة متواترة.
بعد هذا أخالنى أجد سؤالا يفرض نفسه وهو:
ما صلة القراءات العشر بالأحرف السبعة؟ وقبل أن أجيب على هذا السؤال مباشرة أذكر أقوال العلماء السابقين في ذلك: وبالرجوع إلى ما كتب في هذه القضية أمكننى تلخيصه في قولين
القول الأول:
مؤداه أن «القراءات العشر» تعتبر حرفا واحدا من الأحرف السبعة التى نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
وقد جنح إلى هذا القول كل من:
1 -أبى جعفر محمد بن جرير الطبرى ت 310هـ 2أبى طاهر عبد الواحد بن أبى هاشم، تلميذ «ابن جرير» .
وإليك ما ذكره كل منهما في هذا المقام:
قال «أبو جعفر الطبرى» ت 310هـ: