فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1241

القول الثانى:

يفيد أن القراءات إنما نزلت بعد الهجرة وفى المدينة المنورة.

واستدل أصحاب هذه الراى بالأحاديث الواردة في اختلاف الصحابة فيما بينهم بسبب سماعهم قراءات بحروف لم يتلقوها من الرسول عليه الصلاة والسلام وكل ذلك كان بالمدينة لا بمكة.

تعقيب وترجيح:

بعد أن قدمت ما ورد في هذه المسألة أرى أن القول الأول القائل بأن القراءات نزلت بمكة المكرمة هو القول الراجح الذى تطمئن اليه النفس حيث لا اعتراض عليه، وفيه الأخذ بالأحوط.

أما القول الثانى الذى يقول إن القراءات نزلت بالمدينة المنورة فأرى أنه مرجوح، حيث يعترض عليه بأن معظم سور القرآن الكريم وعددها:

ثلاث وثمانون سورة نزلت بمكة المكرمة، ومما لا شك فيه أنها نزلت بالأحرف السبعة، لأنه لم يثبت بسند قوى ولا ضعيف أنها نزلت مرة ثانية بالمدينة المنورة.

فعدم نزولها مرة ثانية دليل على أنها عند ما نزلت بمكة المكرمة إنما نزلت مشتملة على الأحرف السبعة.

وغير ذلك فالسبب الذى من أجله طلب الرسول صلّى الله عليه وسلم التخفيف على أمته حتى نزلت الأحرف السبعة كان موجودا بمكة المكرمة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت