أن يلتقى الحرفان المدغم والمدغم فيه خطّا ولفظا، أو خطّا لا لفظا، ليدخل نحو: «إنه هو» لأن الهاءين وإن لم يلتقيا لفظا لوجود الواو المدية أثناء النطق، فإنها التقيا خطا، إذ الواو المديّة لا تكتب في الخط.
إذا فالعبرة في الإدغام هو التقاء الحرفين خطا نحو: «إنه هو» .
وخرج نحو: أنا نذير لأن النونين وإن التقيا لفظا إلا أن الألف تعتبر فاصلة بينهما، ولذا فإن النونين في هذا المثال لا تدغمان، وكذا كل ما يماثلهما.
موانع الإدغام:
بالتتبع وجدت موانع الإدغام تتمثل فيما يلى:
أولا:
كون الحرف الذى يراد ادغامه تاء ضمير، سواء كان للمتكلم، أو المخاطب: فالأول نحو: {كنت ترابا} [1] والثانى نحو: {أفأنت تسمع الصم} [2] ولعل السبب في منع إدغام «تاء الضمير الحرص على عدم اللبس الذى يحدث من الإدغام، إذ الإدغام يجعل النطق بتاء المتكلم، والمخاطب واحدا، إذا فالعلامة الصوتية المميزة بين التاءين هى أن تاء المتكلم مضمومة، وتاء المخاطب مفتوحة، والإدغام يذهب هذا الفارق، من أجل ذلك امتنع الإدغام حرصا على عدم اللبس.
(1) سورة النبأ / 40.
(2) سورة الزخرف / 40.