ينقسم الإدغام إلى كبير، وصغير:
فالكبير:
هو أن يتحرك الحرفان معا المدغم والمدغم فيه نحو الراءين في قوله تعالى: {شهر رمضان} [1] .
والصغير:
هو أن يكون المدغم ساكنا، والمدغم فيه متحركا، نحو التاءين في قوله تعالى: {فما ربحت تجارتهم} [2] .
وسمى الأول كبيرا لكثرة العمل فيه، وهو تسكين الحرف أولا ثم إدغامه ثانيا.
وسمى الثانى صغيرا لقلة العمل فيه، وهو الإدغام فقط.
كما أن الإدغام ينقسم إلى كامل، وناقص:
فالكامل:
هو أن يذهب الحرف، وصفته، مثل إدغام النون الساكنة في الراء في نحو قوله تعالى: {فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم} [3]
والناقص:
هو أن يذهب الحرف، وتبقى صفته، مثل إدغام النون الساكنة في الياء، نحو قوله تعالى: {ومن الناس من يقول} [4] على قراءة الجمهور.
مما تقدم تبين أن وجه الإظهار الأصل، لأنه لا يحتاج إلى سبب، وهو الأكثر في الحروف.
ووجه الإدغام إرادة التخفيف، ولا يكون إلّا بسبب.
والله أعلم
(1) سورة البقرة / 185.
(2) سورة البقرة / 16.
(3) سورة البقرة / 26.
(4) سورة البقرة / 8.