فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1241

تمّت سورة الطلاق ولله الحمد

* «عرف» من قوله تعالى: {عرف بعضه وأعرض عن بعض} التحريم / 3.

قرأ «الكسائي» «عرف» بتخفيف الراء، على معنى «جازى» النبى صلّى الله عليه وسلم على بعض، وعفا عن بعض، تكرّما منه عليه الصلاة والسلام.

وجاء في التفسير أن النبى صلّى الله عليه وسلم أسرّ إلى بعض أزواجه وهى حفصة بنت عمر سرّا، فأفشته عليه، ولم تكتمه، فأطلع الله نبيه على ذلك، فجازاها على بعض فعلها بالطلاق الرجعىّ، وأعرض عن بعض، فلم يجازها عليه.

ولا يحسن أن يحمل «عرف» مخفّفا على معنى: «علم بعضه» لأن الله جل ذكره قد أعلمنا أنه أطلع نبيه عليه، وإذا أطلعه عليه لم يجز أن يجهل منه شيئا فلا بد من حمل «عرف» مخففا على معنى «جازى» وذلك مستعمل، تقول لمن يسئ، ولمن يحسن: أنا أعرف لأهل الإحسان، وأعرف لأهل الإساءة، أى لا أقصّر في مجازاتهم.

وقرأ الباقون «عرّف» بتشديد الراء، فالمفعول الأول محذوف، أى عرّف النبى صلّى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت، وأعرض عن بعض تكرّما منه صلّى الله عليه وسلم .

تنبيه: «تظاهرا» من قوله تعالى: {وإن تظاهرا عليه} التحريم / 4 تقدم في أثناء توجيه: {تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} البقرة / 85.

«جبريل» من قوله تعالى: {فإن الله هو مولاه وجبريل} التحريم / 4 تقدم في أثناء توجيه: {قل من كان عدوّا لجبريل} البقرة / 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت