فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1241

* «لا أقسم» من قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة} القيامة / 1.

قرأ «ابن كثير» بخلف عن «البزّى» «لأقسم» بهمزة بعد اللام من غير ألف على أن «اللام» لام قسم، دخلت على «أقسم» وجعل «أقسم» حالا، وإذا كان حالا لم تلزمه النون، لأن النون المشددة أى نون التوكيد الثقيلة إنما تدخل لتأكيد القسم، ولتؤذن بالاستقبال، فإذا لم يكن الفعل للاستقبال وجب ترك دخول النون فيه.

ويجوز أن يكون الفعل للاستقبال، لكن جاز حذف النون وإبقاء اللام، كما أجازوا حذف اللام، وإبقاء النون.

وقيل: إن «اللام» لام الابتداء للتأكيد.

وقرأ الباقون «لا أقسم» بألف بعد اللام، وبهمزة قبل القاف، وهو الوجه الثاني «للبزّي» .

قال «أبو عبيدة» : إن «لا» زائدة، والتقدير: أقسم. وزيادتها جارية في كلام العرب، كما في قوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} الأعراف / 12 يعنى: «أن تسجد» .

فالمعنى: أقسم بيوم القيامة.

وقال «الفراء» : هى ردّ لكلامهم حيث أنكروا البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما ذكرتم أقسم بيوم القيامة، وذلك كقول القائل: «لا والله» فلا ردّ لكلام قد تقدّمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت