فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1241

والله أعلم

قضية الفتح والإمالة إحدى الظواهر اللغوية التى كانت متفشية بين القبائل العربية منذ زمن بعيد قبل الإسلام.

والمراد بالفتح هنا: فتح المتكلم لفيه بلفظ الحرف.

والإمالة لغة: التعويج، يقال: أملت الرمح ونحوه إذا عوجته عن استقامته واصطلاحا: تنقسم إلى قسمين: كبرى، وصغرى:

فالكبرى:

أن تقرب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ فيه، وهى الإمالة المحضة، ويقال لها الإضجاع، والبطح.

والصغرى:

هى ما بين الفتح والإمالة الكبرى، ويقال لها: «بين بين» أى بين الفتح والإمالة الكبرى.

واعلم أنه لا يمكن للإنسان أن يحسن النطق بالإمالة سواء كانت صغرى أو كبرى، إلا بالتلقى والمشافهة.

وبالتتبع يمكننى بصفة عامة أن أنسب «الفتح» إلى القبائل العربية التى كانت مساكنها غربى الجزيرة العربية بما في ذلك قبائل الحجاز أمثال:

«قريش وثقيف وهوازن وكنانة» .

وأن ننسب «الإمالة» إلى القبائل التى كانت تعيش وسط الجزيرة، وشرقيها أمثال: «تميم وقيس وأسد وطىء وبكر بن وائل وعبد القيس [1] »

(1) انظر: في اللهجات العربية للدكتور إبراهيم أنيس ص 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت