3 -ومنها: ما يكون للجمع بين حكمين مختلفين نحو «يطهرن» بالتخفيف والتشديد، من قوله تعالى: {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فأعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [1]
فقد قرأ «شعبة، وحمزة، والكسائى، وخلف العاشر» «يطهرن» بفتح الطاء والهاء، مع التشديد فيهما، مضارع «تطهّر» أى اغتسل، والأصل «يتطهرن» فأدغمت التاء في الطاء.
وقرأ الباقون «يطهرن» بسكون الطاء وضم الهاء مخففة، مضارع «طهر» يقال طهرت المرأة إذا شفيت من الحيض [2] .
فالأولى الجمع بين المعنيين، وهو أن الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهر بانقطاع دم حيضها، وتطهر بالاغتسال 4ومنها: ما يكون لأجل اختلاف حكمين شرعيين، كقراءة «وأرجلكم» بالخفض، والنصب، فقد قرأ «نافع، وابن عامر، وحفص، والكسائى، ويعقوب» بنصب اللام، عطفا على «أيديكم» فيكون حكمها الغسل كالوجه.
وقرأ الباقون بخفض اللام، عطفا على «برءوسكم» لفظا ومعنا [3]
والخفض يقتضى فرض المسح، والنصب يقتضى فرض الغسل، وكيفية الجمع بينهما أن يجعل المسح للابس الخف، والغسل لغيره.
(1) سورة البقرة / 222.
(2) انظر: النشر في القراءات العشر ج 2ص 430.
(3) انظر: النشر في القراءات العشر ج 3ص 40.