وقرأ الباقون «آسن» بالمد، على وزن «فاعل» وهو اسم فاعل أيضا، وهو الأكثر، نحو: «جهل يجهل» فهو جاهل .
* «آنفا» من قوله تعالى: {حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا } محمد / 16.
قرأ «البزّى» بخلف عنه «أنفا» بقصر الهمزة.
وقرأ الباقون «آنفا» بمد الهمزة، وهو الوجه الثاني، «للبزّي» .
وهما لغتان بمعنى واحد، أى: ماذا قال النبى صلى الله عليه وسلم الساعة، قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء.
والمعنى: أنا لم نلتفت إلى قوله .
و «آنفا» يراد به الساعة التى هى أقرب الأوقات. وانتصابه على الظرفية:
أى وقتا مؤتنفا.
قال الزجاج: إبراهيم بن السّرى ت 311هـ:
«وهو من استأنفت الشيء: إذا ابتدأته، وأصله مأخوذ من أنف الشيء لما تقدم منه، مستعار من الجارحة» اهـ .