وقرأ الباقون «لوّوا» بتشديد الواو الأولى، من «اللّى» أيضا، وفي التشديد معنى التكثير، أى: لووها مرّة بعد مرّة، والفعل «لوّى يلوّى» مضعف العين.
* «وأكن» من قوله تعالى: {فأصدق وأكن من الصالحين} المنافقون / 10.
قرأ «أبو عمرو» «وأكون» بزيادة واو بين الكاف، والنون، مع نصب «النون» عطفا على «فأصدق» لأن «فأصدق» منصوب بأن مضمرة، لأنه جواب التّحضيض، أو العرض.
وقرأ الباقون «وأكن» بدون واو، وإسكان النون للجازم، وهو معطوف على محلّ «فأصدق» لأن موضعه قبل دخول الفاء فيه جزم، لأنه جواب التحضيض، وجواب التحضيض إذا كان بغير «فاء» ولا «واو» مجزوم، لأنه غير واجب، ففيه مضارعة للشرط وجوابه، فلذلك كان مجزوما، كما يجزم جواب الشرط، لأنه غير واجب، إذ يجوز أن يقع، ويجوز أن لا يقع، وكأنه قال:
«إن أخرتنى أتصدق وأكن» .
وقال «سيبويه» حاكيا عن «الخليل بن أحمد» : «إنه جزم على توهم الشرط الذى يدل عليه التمنّى» اهـ.