فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1241

سورة البقرة «السؤال» : استدعاء معرفة، أو ما يؤدى إلى معرفة، واستدعاء مال، أو ما يؤدى إلى المال: فاستدعاء المعرفة: جوابه على اللسان، واليد خليفة له بالكتابة، والإشارة.

واستدعاء المال: جوابه على اليد، واللسان خليفة لها، إما بوعد أو بردّ.

فإن قيل: كيف يصح أن يقال: السؤال يكون للمعرفة، ومعلوم أن الله تعالى يسأل عباده، نحو قوله تعالى: {وإذ قال الله يا عيسى بن مريم ءأنت قلت للناس اتخذونى وأمّى إلهين من دون الله}

قيل: إن ذلك سؤال لتعريف القوم وتبكيتهم، لا لتعريف الله تعالى، فإنه علّام الغيوب.

والسؤال للمعرفة يكون تارة للاستعلام، وتارة للتبكيت نحو قوله تعالى: {وإذا المؤودة سئلت بأىّ ذنب قتلت} .

والسؤال إذا كان للتّعريف تعدّى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه، نحو قوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخّر الشمس والقمر ليقولن الله} .

وتارة بالحرف، نحو قوله تعالى: {وإذا سألك عبادى عنّى فإنّى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}

وإذا كان السؤال لاستدعاء مال فإنه يتعدّى بنفسه، نحو قوله تعالى: {واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت