سورة آل عمران فإن أعدت الخافض حسن» اهـ .
أقول: ولقد عجبت من كلام «مكى بن أبى طالب» وهو القارئ اللغوى أشد العجب، كيف لا يردّ على البصريين كلامهم، إذ الواجب أن يكون ما جاء به «القرآن الكريم» هو الصواب، لا القواعد التى قعدها علماء البصرة، كما يجب أن تكون القراءات القرآنية من المراجع الأصيلة التى تبنى عليها القواعد النحوية.
وقرأ الباقون «والأرحام» بنصب الميم، عطفا على لفظ الجلالة، على معنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
ويجوز أن يكون معطوفا على محل الجار والمجرور، لأنه في موضع نصب، كما تقول: مررت بزيد وعمرا، لأن معنى «مررت بزيد» جاوزت زيدا، فهو في موضع نصب فحمل «والأرحام» على المعنى فنصب .
وقضية العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض، من القضايا النحوية التى اختلف فيها نحاة الكوفة، والبصرة قديما ، وهذه إشارة إلى مذهب كل منهما ودليله:
أولا: ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض، واحتجوا لرأيهم بأنه قد جاء ذلك في القرآن الكريم وكلام العرب:
فمن القرآن الكريم قوله تعالى: {واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام} .