فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1241

سورة آل عمران قد عطفت الاسم على الحرف الجار، وعطف الاسم على الحرف لا يجوز.

ومنهم من تمسك بأن قال: إنما قلنا ذلك لأن الضمير قد صار عوضا عن التنوين، فينبغي أن لا يجوز العطف عليه، كما لا يجوز العطف على التنوين.

والدليل على استوائهما أنهم يقولون: «يا غلام» فيحذفون الياء كما يحذفون التنوين وإنما اشتبها لأنهما على حرف واحد، وأنهما يكملان الاسم، وأنهما لا يفصل بينهما وبينه بالظرف، وليس كذلك الاسم المظهر، ومنهم من تمسك بأن قال: «أجمعنا على أن لا يجوز عطف المضمر المجرور على المظهر المجرور، إذ لا يجوز أن يقال: «مررت بزيدوك» فكذلك ينبغي أن لا يجوز عطف المظهر المجرور، على المضمر المجرور، فلا يقال: «مررت بك وزيد» لأن الاسماء مشتركة في العطف، فكما لا يجوز أن يكون معطوفا، فلا يجوز أن يكون معطوفا عليه» اهـ .

رأى وترجيح: ونحن إذا ما أنعمنا النظر في أدلة كل من:

الكوفيين، والبصريين حكمنا بدون تردد بأن رأى «الكوفيين» هو الصواب، والذى لا يجب العدول عنه، وذلك لمجيء «القرآن» به.

وعلى «البصريين» أن يعدّلوا قواعدهم بحيث تتمشى مع لغة «القرآن» الذى يعتبر في قمة المصادر التى يعتمد عليها عند التقنين.

وقد رجح «ابن مالك» ت 672رأى «الكوفيين» حيث قال:

وعود خافض لدى عطف على: ضمير خفض لازما قد جعلا وليس عندى لازما إذ قد أتى: في النظم والنثر الصحيح مثبتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت