قال تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء} [1] .
فلما وكل حفظ «التوراة» إلى بنى إسرائيل دخلها التحريف والتبديل، قال تعالى: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} [2] .
أما {القرآن الكريم فهو باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لا يندثر، ولا يتبدل، ولا يلتبس بالباطل، ولا يمسه أىّ تحريف، لما سبق في علمه تعالى أن هذا الكتاب هو الدستور الدائم الذى فيه صلاح البشرية كلهاذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين} [3] .
لقد جاء على هذا القرآن زمان كثرت فيه الفرق، وعمت فيه الفتن، واضطربت فيه الأحداث. ولقد أدخلت هذه الفرق على حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث المكذوبة على النبى عليه الصلاة والسلام، مما جعل المسلمين المخلصين، وبخاصة العلماء الأتقياء يعملون فكرهم، وأقلامهم لتنقية سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم من كل دخيل عليها.
(1) سورة المائدة / 44
(2) سورة البقرة / 79
(3) سورة البقرة / 2