رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة [1] فتصبّرت حتى سلم [2] فلببته بردائه [3] فقلت: من أقرأك هذه السورة التى سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقلت كذبت، فإن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقلت: إنى سمعت هذا يقرأ {سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال صلّى الله عليه وسلم «لعمر» أرسله فأرسله «عمر» فقال} [4] لهشام: «اقرأ يا هشام» فقرأ عليه القراءة التى سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«هكذا أنزلت» ، ثم قال «اقرأ يا عمر» فقرأت القراءة التى أقرأنى، فقال رسول الله «كذلك أنزلت» إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه [5] » اهـ.
(1) أى أواثبه، وأقاتله، يقال: ساور فلان فلانا إذا وثب إليه وأخذ برأسه.
(2) أى تكلفت الصبر، وأمهلته حتى فرغ من صلاته
(3) أى جمعت ثيابه عند صدره، ونحره، مأخوذ من اللبة بفتح اللام وهى المنحر.
(4) أى النبى عليه الصلاة والسلام.
(5) رواه البخارى ج 6ص 100ومسلم ج 2ص 202، والترمذى ج 11ص 61وأبو داود ج 2ص 101.
انظر: المرشد الوجيز ص 77/ 78.