قرأ «الكسائي» «تستطيع» بتاء الخطاب مع إدغام لام «هل» في تاء «تستطيع» والمخاطب سيدنا «عيسى» عليه السلام، «ربك» بالنصب على التعظيم، والمعنى: هل تستطيع سؤال ربك، وهو استفهام فيه معنى الطلب، أى: اسأل لنا ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء.
وقرأ الباقون «يستطيع» بياء الغيب، و «ربك» بالرفع، على أنه فاعل «يستطيع» والمعنى: هل يطيعك ربك ويجيبك على مسألتك، واستطاع حينئذ تكون بمعنى أطاع.
ويجوز أن يكونوا سألوه سؤال مختبر هل ينزل أولا، وذلك لأن الحواريين مؤمنون ولا يشكون في قدرة الله تعالى .
وجاء في المفردات «الاستطاعة» من الطوع، وذلك وجود ما يصير به الفعل متأتّيا، وهى عند المحققين اسم للمعانى التى بها يتمكن الإنسان مما يريده، من إحداث الفعل. اهـ .
وجاء في التاج: «الاستطاعة» : القدرة على الشيء، وقيل: هى «استفعال» من «الطاعة» ، وفي البصائر للمصنف: الاستطاعة، أصله «الاستطواع» فلما أسقطت الواو جعلت «الهاء» بدلا عنها اهـ .