قرأ «ابن كثير، والكسائي، ويعقوب» «قطعا» بسكون الطاء، وذلك على وجهين:
أحدهما: أن «قطعا» جمع «قطعة» نحو: «سدر» جمع «سدرة» و «بسر» جمع «بسرة» .
والثاني: أن «قطع» مفرد، والمراد به ظلمة آخر الليل، وقيل: سواد الليل، و «مظلما» صفة «لقطع» .
وقرأ الباقون «قطعا» بفتح الطاء جمع «قطعة» نحو: «خرق» جمع «خرقة» و «كسر» جمع «كسرة» ، ومعنى الكلام: «كأنما أغشى وجه كل إنسان منهم قطعة من الليل، ثم جمع ذلك، لأن الوجوه جماعة، و «مظلما» حال من «الليل» .
والمعنى: كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل في حال ظلمته .
تنبيه: «نحشرهم» من قوله تعالى: {ويوم نحشرهم جميعا } رقم / 28.
اتفق القراء العشرة على قراءته بالنون، لأنه الموضع الأول، والخلاف إنما هو في الموضع الثاني.