وقرأ الباقون «بقيّة» بفتح الباء، وكسر القاف، وتشديد الياء، على أنه مصدر «بقى» .
جاء في «اللسان» : وقوله تعالى: فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية معناه: أولوا تمييز، ويجوز أولوا بقية: أولوا طاعة.
قال ابن سيدة ت 458هـ: فسّر بأنه الإبقاء، وفسّر بأنه الفهم، ومعنى «البقيّة» إذا قلت: فلان بقيّة، فمعناه: فيه فضل فيما يمدح به، وجمع «البقيّة» «البقايا» اهـ.
وقال «أبو منصور الأزهرى» ت 370هـ: «البقية» : اسم من الإبقاء، كأنه أراد والله أعلم: فلولا كان من القرون قوم أولوا إبقاء على أنفسهم لتمسكهم بالدين المرضى، ونصب «إلا قليلا» لأن المعنى في قوله: «فلولا كان» : فما كان، وانتصاب «قليلا» على الانقطاع من «الأول» اهـ .