* «وما كنت» من قوله تعالى: وما كنت متخذ المضلين عضدا
الكهف / 51.
قرأ «أبو جعفر» «وما كنت» بفتح التاء، خطابا للنبى محمد صلّى الله عليه وسلّم، والمقصود إعلام أمته أنه عليه الصلاة والسلام لم يزل محفوظا من أول حياته لم يعتضد بمضل، ولم يتخذه عونا له على نجاح دعوته، وفي الكلام التفات من التكلم إلى الخطاب.
وقرأ الباقون «وما كنت» بضم التاء، إخبارا من الله تعالى عن ذاته المقدسة بأنه ليس في حاجة للاستعانة بأحد من خلقه فضلا عن المضلين، لأنه هو الله القوى العزيز الذى أوجد العالم من العدم، وليس له شريك في الملك، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا.
وقد جرى الكلام على نسق ما قبله في قوله تعالى:
{ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم} .