وقرأ الباقون «فيقول» بالياء التحتية، ووجه ذلك أن من قرأ «يحشرهم» بالياء وهم «ابن كثير، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» يكون الكلام جرى على نسق واحد وهو الغيبة.
ومن قرأ «نحشرهم» بالنون، يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم .
* «أن نتخذ» من قوله تعالى: {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} الفرقان / 18.
قرأ «أبو جعفر» «نتخذ» بضم النون، وفتح الخاء، على البناء للمفعول، قال «ابن الجزرى» : وهى قراءة «زيد بن ثابت، وأبى الدرداء، وأبى رجاء، وزيد ابن على، وجعفر الصادق، وإبراهيم النخعى، وحفص بن عبيد، ومكحول» فقيل هو متعد إلى واحد كقراءة الجمهور.
وقيل: إلى اثنين، والأول الضمير في «نتخذ» النائب عن الفاعل، والثاني «من أولياء» و «من» زائدة.
والأحسن ما قاله «ابن جنى، وغيره» أن يكون «من أولياء» حالا، و «من» زائدة لمكان النفي المتقدم كما تقول: ما اتخذ زيد من وكيل، والمعنى: ما كان لنا أن نعبد من دونك ولا نستحق الولاء، ولا العبادة.
وقرأ الباقون «نتخذ» بفتح النون، وكسر الخاء، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» يعود على الواو في {قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا و «من دونك» متعلق «بنتخذ» و «من» زائدة، و «أولياء» مفعول به} .