وأصل الفعل «ليأتينى» بنون واحدة مكسورة هى نون الوقاية، ثم دخلت نون التوكيد لتأكيد القسم، وبنى الفعل على الفتح، ففتحت الياء التى هى لام الفعل.
وقرأ الباقون «أو ليأتينى» بنون واحدة مشددة مكسورة، على أنها نون التوكيد الثقيلة كسرت لمناسبة الياء، وحذفت نون الوقاية للتخفيف، والفعل مبنى على الفتح أيضا لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة .
تنبيه: قال صاحب المقنع: «وفى النمل في مصاحف أهل مكة {أو ليأتيننى بسلطان مبين بنونين، وفي سائر المصاحف بنون واحدة» اهـ } .
* «فمكث» من قوله تعالى: {فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين } النمل / 22.
قرأ «عاصم، وروح» «فمكث» بفتح الكاف.
وقرأ الباقون بضم الكاف، والفتح، والضم لغتان، والفتح أكثر وأشهر .
المعنى: لما رجع «الهدهد» من غيبته، أتى نبىّ الله «سليمان عليه السلام» وقال له: قد كنت غائبا في أمر هام، وإنى علمت من أمور الدنيا وأنا طائر ضعيف ما لم تعلمه وأنت ملك ونبىّ، ولقد عدت اليك من مملكة سبأ بنبإ عظيم الشأن محقق لا مرية فيه.