(فائدة)
(فائدة)
قال ابن المظفر الرازي:
قال ابن المظفر الرازي:
قال الثعلبي:
قال الثعلبي:
في قوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} :"أي أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهرها لكم؟ (ثم سأل) : كيف يُخفي مِنْ نفسه وهو خَلَقَ الإخفاء؟ (وأجاب) : أن الله تعالى كلَّم العرب بكلامهم الذي يعرفونه، ألا ترى أن الرجل يعذل أخاه فيقول له: أذعت سري. فيقول مجيباً له: والله لقد كتمت سرك من نفسي فكيف أذعته؟!".
في قوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} :"أي أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهرها لكم؟ (ثم سأل) : كيف يُخفي مِنْ نفسه وهو خَلَقَ الإخفاء؟ (وأجاب) : أن الله تعالى كلَّم العرب بكلامهم الذي يعرفونه، ألا ترى أن الرجل يعذل أخاه فيقول له: أذعت سري. فيقول مجيباً له: والله لقد كتمت سرك من نفسي فكيف أذعته؟!".
قلت: العرب لا يعرفون هذا الكلام، ولا يقولونه، ولا العجم، ولو قال أحدٌ هذا الكلام يكون كاذباً حالفاً باليمين الفاجرة وحاشا كلام الله عن مثل ذلك. ولكن الجواب: أن {أكاد} إذا كان مقروناً بالنفي يكون إثباتاً، وإذا كان مقروناً بالإثبات يكون نفياً قال الله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} ولا شك أنهم فعلوه، وقال تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} وما انفطرت من قولهم {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} كذلك ههنا (كاد) في موضع الإثبات فيكون نفياً للإخفاء من نفسه وهو للمبالغة في الإخفاء، والأشبه أن يكون {أكاد} بمعنى أريد أي: أريد إخفاءها من الناس. اهـ (مباحث التفسير لابن المظفَّر) .
قلت: العرب لا يعرفون هذا الكلام، ولا يقولونه، ولا العجم، ولو قال أحدٌ هذا الكلام يكون كاذباً حالفاً باليمين الفاجرة وحاشا كلام الله عن مثل ذلك. ولكن الجواب: أن {أكاد} إذا كان مقروناً بالنفي يكون إثباتاً، وإذا كان مقروناً بالإثبات يكون نفياً قال الله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} ولا شك أنهم فعلوه، وقال تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} وما انفطرت من قولهم {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} كذلك ههنا (كاد) في موضع الإثبات فيكون نفياً للإخفاء من نفسه وهو للمبالغة في الإخفاء، والأشبه أن يكون {أكاد} بمعنى أريد أي: أريد إخفاءها من الناس. اهـ (مباحث التفسير لابن المظفَّر) .
(مسألة)
(مسألة)
قوله تعالى: (أَكَادُ أُخْفِيهَا) وقال تعالى: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) فظاهر قوله تعالى: (آتِيَةٌ أَكَادُ)
قوله تعالى: (أَكَادُ أُخْفِيهَا) وقال تعالى: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) فظاهر قوله تعالى: (آتِيَةٌ أَكَادُ)
أنه أظهرها، وقوله تعالى: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) إخفاء لها؟
أنه أظهرها، وقوله تعالى: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) إخفاء لها؟
جوابه:
جوابه:
أن معناه: أكاد لشدة الاعتناء بإخفاء وقتها أن أخفي علمها ووقوعها عن الخلق، وهذا قد أظهره للخلق بقوله: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ) دليل على أن المراد: أكاد أخفي إتيانها.
أن معناه: أكاد لشدة الاعتناء بإخفاء وقتها أن أخفي علمها ووقوعها عن الخلق، وهذا قد أظهره للخلق بقوله: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ) دليل على أن المراد: أكاد أخفي إتيانها.
وقوله: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) أي حقيقة وقتها بعينه لأن ذلك مما اختص الله تعالى به. اهـ (كشف المعاني، لابن جماعة) .
وقوله: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) أي حقيقة وقتها بعينه لأن ذلك مما اختص الله تعالى به. اهـ (كشف المعاني، لابن جماعة) .
(فائدة)
(فائدة)
قوله تعالى: (إِن السَّاعَةَ آتِيَةٌ أكادُ أخفِيهَا لِتُجْزَى كل نفسٍ بِمَا تَسْعَى) .
قوله تعالى: (إِن السَّاعَةَ آتِيَةٌ أكادُ أخفِيهَا لِتُجْزَى كل نفسٍ بِمَا تَسْعَى) .
قاله هنا: وفي"الحج"بحذف لام التأكيد، وقاله في (غافر) بإِثباتها؟
قاله هنا: وفي"الحج"بحذف لام التأكيد، وقاله في (غافر) بإِثباتها؟
لأنها إنما تُزاد لتأكيد الخبر، وتأكيدُه إنما يُحتاجُ إليه، إذا كان المخبَرُ بهِ شاكّاً في الخبر، والمخاطبون في (غافر) هم الكفَّار، فأكَّد فيها باللّاَم بخلاف تَيْنكَ. اهـ (فتح الرحمن) .
لأنها إنما تُزاد لتأكيد الخبر، وتأكيدُه إنما يُحتاجُ إليه، إذا كان المخبَرُ بهِ شاكّاً في الخبر، والمخاطبون في (غافر) هم الكفَّار، فأكَّد فيها باللّاَم بخلاف تَيْنكَ. اهـ (فتح الرحمن) .