قَوْلُهُ: (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي)
قَوْلُهُ: (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي)
قال الفخر:
قال الفخر:
الْمِنَّةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي)
الْمِنَّةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي)
قَالَ الْقَفَّالُ: لِتُرَى عَلَى عَيْنِي أَيْ عَلَى وَفْقِ إِرَادَتِي، وَمَجَازُ هَذَا أَنَّ مَنْ صَنَعَ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا وَهُوَ حَاضِرٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ صَنَعَهُ لَهُ كَمَا يُحِبُّ، وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُخَالِفُ غرضه، فكذا هاهنا.
قَالَ الْقَفَّالُ: لِتُرَى عَلَى عَيْنِي أَيْ عَلَى وَفْقِ إِرَادَتِي، وَمَجَازُ هَذَا أَنَّ مَنْ صَنَعَ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا وَهُوَ حَاضِرٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ صَنَعَهُ لَهُ كَمَا يُحِبُّ، وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُخَالِفُ غرضه، فكذا هاهنا.
وَفِي كَيْفِيَّةِ الْمَجَازِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ: الْمُرَادُ مِنَ العين العلم أي تُرَى عَلَى عِلْمٍ مِنِّي، وَلَمَّا كَانَ الْعَالِمُ بِالشَّيْءِ يَحْرُسُهُ عَنِ الْآفَاتِ كَمَا أَنَّ النَّاظِرَ إِلَيْهِ يَحْرُسُهُ عَنِ الْآفَاتِ أُطْلِقَ لَفْظُ الْعَيْنِ عَلَى الْعِلْمِ لِاشْتِبَاهِهِمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَفِي كَيْفِيَّةِ الْمَجَازِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ: الْمُرَادُ مِنَ العين العلم أي تُرَى عَلَى عِلْمٍ مِنِّي، وَلَمَّا كَانَ الْعَالِمُ بِالشَّيْءِ يَحْرُسُهُ عَنِ الْآفَاتِ كَمَا أَنَّ النَّاظِرَ إِلَيْهِ يَحْرُسُهُ عَنِ الْآفَاتِ أُطْلِقَ لَفْظُ الْعَيْنِ عَلَى الْعِلْمِ لِاشْتِبَاهِهِمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
الثَّانِي: الْمُرَادُ مِنَ الْعَيْنِ الْحِرَاسَةُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّاظِرَ إِلَى الشَّيْءِ يَحْرُسُهُ عَمَّا يُؤْذِيهِ فَالْعَيْنُ كَأَنَّهَا سَبَبُ الْحِرَاسَةِ فَأَطْلَقَ اسْمَ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ مَجَازًا وَهُوَ كَقوله تَعَالَى: (إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى) [طه: 46] وَيُقَالُ: عَيْنُ اللَّه عَلَيْكَ إِذَا دَعَا لَكَ بِالْحِفْظِ وَالْحِيَاطَةِ.
الثَّانِي: الْمُرَادُ مِنَ الْعَيْنِ الْحِرَاسَةُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّاظِرَ إِلَى الشَّيْءِ يَحْرُسُهُ عَمَّا يُؤْذِيهِ فَالْعَيْنُ كَأَنَّهَا سَبَبُ الْحِرَاسَةِ فَأَطْلَقَ اسْمَ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ مَجَازًا وَهُوَ كَقوله تَعَالَى: (إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى) [طه: 46] وَيُقَالُ: عَيْنُ اللَّه عَلَيْكَ إِذَا دَعَا لَكَ بِالْحِفْظِ وَالْحِيَاطَةِ.
قَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) الْحِفْظُ وَالْحِيَاطَةُ كَقوله تَعَالَى: (إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ)
قَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) الْحِفْظُ وَالْحِيَاطَةُ كَقوله تَعَالَى: (إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ)
فَصَارَ ذَلِكَ كالتفسير لحياطة اللَّه تعالى له. اهـ (مفاتيح الغيب) .
فَصَارَ ذَلِكَ كالتفسير لحياطة اللَّه تعالى له. اهـ (مفاتيح الغيب) .
وقال الواحدي:
وقال الواحدي:
قوله تعالى: {عَلَى عَيْنِي} ذكر المفسرون في تفسيره: (مرأى مني) . وهو جائز من حيث اللفظ، ولكن لا يكون في هذا تخصيص لموسى، فإن جميع الأشياء بمرأى من الله لا يغيب عن رؤيته شيء.
قوله تعالى: {عَلَى عَيْنِي} ذكر المفسرون في تفسيره: (مرأى مني) . وهو جائز من حيث اللفظ، ولكن لا يكون في هذا تخصيص لموسى، فإن جميع الأشياء بمرأى من الله لا يغيب عن رؤيته شيء.
والصحيح في هذا ما روى قتادة أنه قال: (لتغذى على محبتي وإرادتي) . اهـ (البسيط، للواحدي) .
والصحيح في هذا ما روى قتادة أنه قال: (لتغذى على محبتي وإرادتي) . اهـ (البسيط، للواحدي) .
وقال القشيري:
وقال القشيري:
قوله جل ذكره: {وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي} أي بمرأى مني ويقال لا أمكّن غيري بأن يستبعدك عني.
قوله جل ذكره: {وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي} أي بمرأى مني ويقال لا أمكّن غيري بأن يستبعدك عني.
ويقال أحفظك من كل غير، ومن كلّ حديث سوى حديثنا.
ويقال أحفظك من كل غير، ومن كلّ حديث سوى حديثنا.
ويقال ما وكلنا حفظك إلى أحد. اهـ (لطائف الإشارات) .
ويقال ما وكلنا حفظك إلى أحد. اهـ (لطائف الإشارات) .