فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 396

(مسألة)

(مسألة)

قوله تعالى: (وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً. .)

قوله تعالى: (وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً. .)

قاله هنا بلفظ (سَلَكَ) وقاله في الزخرف بلفظ (جَعَلَ) لأن لفظ السُّلوك مع السُّبُل أكثرُ استعمالًا من (جَعَل) فخص به (طه) لتقدمها، وب (جَعَل) الزخرف، ليوافق التعبيرُ به قبله مرَّة، وبعده مراراً. اهـ (فتح الرحمن) .

قاله هنا بلفظ (سَلَكَ) وقاله في الزخرف بلفظ (جَعَلَ) لأن لفظ السُّلوك مع السُّبُل أكثرُ استعمالًا من (جَعَل) فخص به (طه) لتقدمها، وب (جَعَل) الزخرف، ليوافق التعبيرُ به قبله مرَّة، وبعده مراراً. اهـ (فتح الرحمن) .

وقال ابن الزبير الغرناطي:

وقال ابن الزبير الغرناطي:

والجواب عن ذلك: أن العبارتين في السورتين معناهما متقارب وهو ما هيأه سبحانه لعباده من المذكور في قوله: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا) (الملك: 15) ، والمراد بـ (سلك) وجعل ما خلق وذلل سبحانه منها وهيأه لتصرفنا في معايشنا ومنافعها.

والجواب عن ذلك: أن العبارتين في السورتين معناهما متقارب وهو ما هيأه سبحانه لعباده من المذكور في قوله: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا) (الملك: 15) ، والمراد بـ (سلك) وجعل ما خلق وذلل سبحانه منها وهيأه لتصرفنا في معايشنا ومنافعها.

والجواب عن الثاني أن اختصاص كل واحدة من العبارتين بموضعها في آية طه مقصود بها التلطف بالدعاء إلى الله (عز وجل) على ما تقدم من أمره تعالى لموسى وهارون، عليهما السلام، في قوله: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا) (طه: 44) ، فلما بني الكلام على هذا وأعقب بقوله: (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ) (طه: 53 - 54) ، - ولا إشكال في أن هذا من التلطف والرفق في الدعاء - ناسب ذلك العبارة بسلك عما أنهج تعالى من السبل والطرق لمرافق العباد ومصالحهم، وهي منبئة عما تعطيه جعل في الآية الأخرى مع زيادة الوضوح وكمال التهيئة، فهي أنسب لما قصد في هذه السورة، تقول: منهج سالك أي واضح، ولو قلت مجعول لم يعط هذا المعنى من الوضوح.

والجواب عن الثاني أن اختصاص كل واحدة من العبارتين بموضعها في آية طه مقصود بها التلطف بالدعاء إلى الله (عز وجل) على ما تقدم من أمره تعالى لموسى وهارون، عليهما السلام، في قوله: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا) (طه: 44) ، فلما بني الكلام على هذا وأعقب بقوله: (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ) (طه: 53 - 54) ، - ولا إشكال في أن هذا من التلطف والرفق في الدعاء - ناسب ذلك العبارة بسلك عما أنهج تعالى من السبل والطرق لمرافق العباد ومصالحهم، وهي منبئة عما تعطيه جعل في الآية الأخرى مع زيادة الوضوح وكمال التهيئة، فهي أنسب لما قصد في هذه السورة، تقول: منهج سالك أي واضح، ولو قلت مجعول لم يعط هذا المعنى من الوضوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت