السُّؤَالُ الثَّانِي: ظَاهِرُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ مَخْلُوقًا مِنَ الشَّيْءِ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُتَكَلِّمِينَ يَأْبَاهُ؟
السُّؤَالُ الثَّانِي: ظَاهِرُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ مَخْلُوقًا مِنَ الشَّيْءِ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُتَكَلِّمِينَ يَأْبَاهُ؟
وَالْجَوَابُ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ خَلْقِ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ إِزَالَةَ صِفَةِ الشَّيْءِ الْأَوَّلِ عَنِ الذَّاتِ وَإِحْدَاثَ صِفَةِ الشَّيْءِ الثَّانِي فِيهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ فِيهِ، أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَفِيها نُعِيدُكُمْ)
وَالْجَوَابُ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ خَلْقِ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ إِزَالَةَ صِفَةِ الشَّيْءِ الْأَوَّلِ عَنِ الذَّاتِ وَإِحْدَاثَ صِفَةِ الشَّيْءِ الثَّانِي فِيهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ فِيهِ، أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَفِيها نُعِيدُكُمْ)
فَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ الْمُرَادَ الْإِعَادَةُ إِلَى الْقُبُورِ حَتَّى تَكُونَ الْأَرْضُ مَكَانًا وَظَرْفًا لِكُلِّ مَنْ مَاتَ إِلَّا مَنْ رَفَعَهُ اللَّه إِلَى السَّمَاءِ، وَمَنْ هَذَا حَالُهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُعَادَ إِلَيْهَا أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ.
فَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ الْمُرَادَ الْإِعَادَةُ إِلَى الْقُبُورِ حَتَّى تَكُونَ الْأَرْضُ مَكَانًا وَظَرْفًا لِكُلِّ مَنْ مَاتَ إِلَّا مَنْ رَفَعَهُ اللَّه إِلَى السَّمَاءِ، وَمَنْ هَذَا حَالُهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُعَادَ إِلَيْهَا أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ.
أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى) فَفِيهِ وُجُوهٌ:
أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى) فَفِيهِ وُجُوهٌ:
أَحَدُهَا: وَهُوَ الْأَقْرَبُ: وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالْبَعْثِ.
أَحَدُهَا: وَهُوَ الْأَقْرَبُ: وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالْبَعْثِ.
وَثَانِيهَا: وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تُرَابًا وَطِينًا ثُمَّ نُحْيِيكُمْ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ.
وَثَانِيهَا: وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تُرَابًا وَطِينًا ثُمَّ نُحْيِيكُمْ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ.
وَثَالِثُهَا: الْمُرَادُ عَذَابُ الْقَبْرِ.
وَثَالِثُهَا: الْمُرَادُ عَذَابُ الْقَبْرِ.
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ وَمَا يُخَاطَبُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ وَأَنَّهُ تُرَدُّ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيُرَدُّ إِلَى الْأَرْضِ وَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ عِنْدَ إِعَادَتِهِمْ إِلَى الْأَرْضِ إِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى» . اهـ (مفاتيح الغيب) .
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ وَمَا يُخَاطَبُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ وَأَنَّهُ تُرَدُّ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيُرَدُّ إِلَى الْأَرْضِ وَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ عِنْدَ إِعَادَتِهِمْ إِلَى الْأَرْضِ إِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى» . اهـ (مفاتيح الغيب) .