وَأَمَّا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ فِي إِخْوَتِهِ: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ) [يُوسُفَ: 92] وَأَمَّا موسى عليه السلام ففي قصة القبطي: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي) [الأعراف: 151] وَأَمَّا دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ) [ص: 24] أَمَّا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا) [ص: 35] وَأَمَّا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الْمَائِدَةِ: 118] وَأَمَّا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم فقول: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) [مُحَمَّدٍ: 19] وَأَمَّا الْأُمَّةُ فقوله: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا) [الحشر: 10]
وَأَمَّا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ فِي إِخْوَتِهِ: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ) [يُوسُفَ: 92] وَأَمَّا موسى عليه السلام ففي قصة القبطي: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي) [الأعراف: 151] وَأَمَّا دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ) [ص: 24] أَمَّا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا) [ص: 35] وَأَمَّا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الْمَائِدَةِ: 118] وَأَمَّا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم فقول: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) [مُحَمَّدٍ: 19] وَأَمَّا الْأُمَّةُ فقوله: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا) [الحشر: 10]
واعلم أن بسط الكلام هاهنا أَنْ نُبَيِّنَ أَوَّلًا حَقِيقَةَ الْمَغْفِرَةِ ثُمَّ نَتَكَلَّمَ فِي كَوْنِهِ تَعَالَى غَافِرًا وَغَفُورًا وَغَفَّارًا ثُمَّ نَتَكَلَّمَ فِي أَنَّ مَغْفِرَتَهُ عَامَّةٌ ثُمَّ نُبَيِّنَ أَنَّ مَغْفِرَتَهُ فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ كَيْفَ تُعْقَلُ مَعَ أَنَّهُ لَا ذَنْبَ لَهُمْ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ اسْتِدْلَالُ أَصْحَابِنَا فِي إِثْبَاتِ الْعَفْوِ وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الذَّنْبَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا بَعْدَ التَّوْبَةِ أَوْ قَبْلَ التَّوْبَةِ وَالْقِسْمَانِ الْأَوَّلَانِ يَقْبُحُ مِنَ اللَّه عَذَابُهُمَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّجَاوُزُ عَنْهُمَا وَتَرْكُ الْقَبِيحِ لَا يُسَمَّى غُفْرَانًا فَتَعَيَّنَ أَنْ لَا يَتَحَقَّقَ الْغُفْرَانُ إِلَّا فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.
واعلم أن بسط الكلام هاهنا أَنْ نُبَيِّنَ أَوَّلًا حَقِيقَةَ الْمَغْفِرَةِ ثُمَّ نَتَكَلَّمَ فِي كَوْنِهِ تَعَالَى غَافِرًا وَغَفُورًا وَغَفَّارًا ثُمَّ نَتَكَلَّمَ فِي أَنَّ مَغْفِرَتَهُ عَامَّةٌ ثُمَّ نُبَيِّنَ أَنَّ مَغْفِرَتَهُ فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ كَيْفَ تُعْقَلُ مَعَ أَنَّهُ لَا ذَنْبَ لَهُمْ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ اسْتِدْلَالُ أَصْحَابِنَا فِي إِثْبَاتِ الْعَفْوِ وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الذَّنْبَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا بَعْدَ التَّوْبَةِ أَوْ قَبْلَ التَّوْبَةِ وَالْقِسْمَانِ الْأَوَّلَانِ يَقْبُحُ مِنَ اللَّه عَذَابُهُمَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّجَاوُزُ عَنْهُمَا وَتَرْكُ الْقَبِيحِ لَا يُسَمَّى غُفْرَانًا فَتَعَيَّنَ أَنْ لَا يَتَحَقَّقَ الْغُفْرَانُ إِلَّا فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.