فإن قيل: قوله تعالى: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى) [طه: 83] سؤال عن سبب العجلة، فإن موسى عليه السلام لما واعده الله تعالى بإنزال التوراة عليه بجانب الطور الأيمن وأراد الخروج إلى ميعاد ربه اختار من قومه سبعين رجلا يصحبونه إلى ذلك المكان ثم سبقهم شوقا إلى ربه وأمرهم بلحاقه، فعوتب على ذلك وكان الجواب المطابق أن يقول: طلبت زيادة رضاك أو الشوق إلى لقائك وتنجيز وعدك، فكيف قدم ما لا يطابق السؤال وهو قوله: (هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي) [طه: 84] ؟
فإن قيل: قوله تعالى: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى) [طه: 83] سؤال عن سبب العجلة، فإن موسى عليه السلام لما واعده الله تعالى بإنزال التوراة عليه بجانب الطور الأيمن وأراد الخروج إلى ميعاد ربه اختار من قومه سبعين رجلا يصحبونه إلى ذلك المكان ثم سبقهم شوقا إلى ربه وأمرهم بلحاقه، فعوتب على ذلك وكان الجواب المطابق أن يقول: طلبت زيادة رضاك أو الشوق إلى لقائك وتنجيز وعدك، فكيف قدم ما لا يطابق السؤال وهو قوله: (هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي) [طه: 84] ؟
قلنا: ما واجهه ربه به تضمن شيئين: إنكار العجلة في نفسها، والسؤال عن سببها، فبدأ موسى عليه السلام بالاعتذار عما أنكره تعالى عليه بأنه لم يوجد منه إلا تقدم يسير، لا يُعتدُّ به عادةً، كما يتقدم المقدم جماعته وأتباعه، ثم عقب العذر بجواب السؤال عن السبب بقوله: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) [طه: 84] . اهـ (أنموذج جليل) .
قلنا: ما واجهه ربه به تضمن شيئين: إنكار العجلة في نفسها، والسؤال عن سببها، فبدأ موسى عليه السلام بالاعتذار عما أنكره تعالى عليه بأنه لم يوجد منه إلا تقدم يسير، لا يُعتدُّ به عادةً، كما يتقدم المقدم جماعته وأتباعه، ثم عقب العذر بجواب السؤال عن السبب بقوله: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) [طه: 84] . اهـ (أنموذج جليل) .