(فائدة بلاغية)
(فائدة بلاغية)
الاستفهام من الله تعالى لا يقع لاستدعاء المعرفة ولكنه يخرج عن معناه الأصلي لأغراض أخر تدرك من سياق الكلام وقد أفاد السؤال هنا أغراضا نوجزها فيما يلي:
الاستفهام من الله تعالى لا يقع لاستدعاء المعرفة ولكنه يخرج عن معناه الأصلي لأغراض أخر تدرك من سياق الكلام وقد أفاد السؤال هنا أغراضا نوجزها فيما يلي:
آ - لتعريف المسئول بما يجهله من أمور وقد أراد سبحانه تعريفه بفتنة قومه فقد قيل إنهم كانوا نحو ستمائة ألف نفس ما نجا منهم من عبادة العجل إلا اثنا عشر ألفا.
آ - لتعريف المسئول بما يجهله من أمور وقد أراد سبحانه تعريفه بفتنة قومه فقد قيل إنهم كانوا نحو ستمائة ألف نفس ما نجا منهم من عبادة العجل إلا اثنا عشر ألفا.
ب - تبكيت المسئول وتفهيمه وتنبيهه إلى خطل ما جاء به من ترك القوم وإفساح المجال للسامري كي يضلهم لأنه مغرق في الضلالة وماهر في الإضلال.
ب - تبكيت المسئول وتفهيمه وتنبيهه إلى خطل ما جاء به من ترك القوم وإفساح المجال للسامري كي يضلهم لأنه مغرق في الضلالة وماهر في الإضلال.
ج - تعليم المسئول آداب السفر وهي: أنه ينبغي على رئيس القوم أن يتأخر عنهم في المسير ليكون نظره محيطا بهم ونافذا فيهم ومهيمنا عليهم، وقاطعا الطريق على كل فتنة قد تتسرب إلى صفوفهم.
ج - تعليم المسئول آداب السفر وهي: أنه ينبغي على رئيس القوم أن يتأخر عنهم في المسير ليكون نظره محيطا بهم ونافذا فيهم ومهيمنا عليهم، وقاطعا الطريق على كل فتنة قد تتسرب إلى صفوفهم.
على أن موسى عليه السلام أغفل هذه الأمور ولعله ملم بها ومطلع عليها ولكن الشوق إلى لقاء الله والمسارعة إلى ميعاده ألهب قلبه فلم يملك عنان صبره الجامح وذلك شأن الموعود بما طال حنينه إليه يودّ لو امتطى أجنحة الطير واستبق الساعات وهل ثمة ما يلهب الشوق مثل مواعدة الله؟
على أن موسى عليه السلام أغفل هذه الأمور ولعله ملم بها ومطلع عليها ولكن الشوق إلى لقاء الله والمسارعة إلى ميعاده ألهب قلبه فلم يملك عنان صبره الجامح وذلك شأن الموعود بما طال حنينه إليه يودّ لو امتطى أجنحة الطير واستبق الساعات وهل ثمة ما يلهب الشوق مثل مواعدة الله؟
اهـ (إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش) .
اهـ (إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش) .