فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 448

كذلك يطلب القرآن من العقل البشري أن يتأمل في حكمة التشريع ( بقدر ما يُتاح له ) حتى إذا طبقه كان تطبيقًا واعيًا متفهمًا ، فتختتم كثير من آيات الأحكام بمثل هذا التعقيب: ( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) [ النور: 61 ] 0

وهذا التوجيه هو الذى أنشأ الفقه الإسلامى، وهو أثمن ما أنتجه العقل المسلم من روائع، وما يزال هذا النتاج حيًا وقابلًا للحياة والنمو ما دامت الحياة 0

كما أن الإسلام وجه العقل البشرى إلى تدبر السنن الربانية التى تسير حياة البشر على الأرض: (( ولن تجد لسنة الله تبديلًا ) ) (الفتح: 23) 0

(( إن الله لار غير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ) (الرعد: 11) 0

(( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون ) ) (الروم:41)

(( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرًا ) ) (الإسراء:16)

(( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) ) (الأعراف:96) 0

(( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ) ) (الأنعام: 44) 0

(( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ) (الأنفال:25) 0

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهِ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَكَ ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ فَلاَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ » . ثُمَّ قَالَ (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) إِلَى قَوْلِهِ (فَاسِقُونَ) ثُمَّ قَالَ « كَلاَّ وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت