قوله: [ودن بكتاب الله] : ودن أي: من باب الديانة أو الاعتقاد، من باب: دان يدين ديانةً، ولذلك يسمى ما يعتقده الإنسان: دينًا، قال: [بكتاب الله] : كتاب الله عند إطلاقه يراد به كلام الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قيل: الكتاب، فالمراد به الوحيين: القرآن والسنة، وإذا عطف عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يختص بالقرآن، والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: (أن رجلًا أعرابيا جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام، قال: يا رسول الله! اقض بيننا بكتاب الله، إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته) ، أي: أجيرًا عليه يرعى له الغنم، (اقض بيننا بكتاب الله، إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، فقيل لي: على ابنك القتل والرجم، قال: ففديت ابني بمائة من الغنم ووليدة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أما الغنم والوليدة فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام) ، وجاء في رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لأقضين بينكما بكتاب الله) .