فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 131

يقول: [فقول رسول الله أزكى وأشرح] : أزكى أي: يزكي النفوس وبه تزكوا، ولا تزكوا بقول غيره، وقيل: زكا فلان، أي: إذا نما وارتفع في الخير، قال: [وأشرح] : وأشرح للصدر، وذلك أن الإنسان إن اعتمد على قول غير النبي عليه الصلاة والسلام وأخذ به مع ظهور كلام النبي عليه الصلاة والسلام فإن نفسه لا تطيب؛ لأنه يكون من جملة المتعصبة المنابذين لكلام النبي عليه الصلاة والسلام، ومن قال: إن أقوال العلماء حجة وإنه يسوغ للإنسان مخالفتهم مع ورود الدليل فتلك زندقة، وأما من يتتبع قول فلان وقول فلان وقول فلان ليأخذ من هذا رخصة ومن ذلك رخصة، حتى يكون له بذلك دين، فذلك بعد عن الحق وزندقة، يقول العلماء: من تتبع الرخص فقد تزندق، لأنه جعل له دينًا من كل واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت