وأما الطائفة الثانية: فهم المعتزلة، الذين قالوا: إن القرآن مخلوق، وأضافوا الكلام إلى الله سبحانه وتعالى إضافة المخلوق إلى الخالق، قالوا: فالإضافة هنا في قوله سبحانه وتعالى: حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [التوبة:6] ، كإضافة سائر المخلوقات إلى الله، وإضافة الشيء إلى الله تكون على حالين، يأتي الكلام فيهما بعد ذكر الطائفة الثالثة. الطائفة الثالثة: التي ضلت، والصورة الثالثة من أحوال الضلال في هذه المسألة: ضلال الأشاعرة والكلابية الذين قالوا: إن لله عز وجل كلامًا لكنه بغير حرف ولا صوت، قالوا: فالكلام على نوعين: كلام نفسي يحدث في النفس وليس فيه حرف ولا صوت فهذا هو كلام الله، وكلام بحرف وصوت وهذا ليس بكلام الله.