فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 131

واعتقاد أهل السنة: أن القرآن كلام الله، غير مخلوق بحرف وصوت، ولذلك كلام الله سبحانه وتعالى يسمع، ونداؤه مسموع من الله سبحانه وتعالى، والقرآن منه نزل ومنه بدأ وإليه يعود، ولذا كلام الله عز وجل هو القرآن الكريم، فالله عز وجل موصوف بالقول وبالمناداة وبالكلام وبالصوت، ثبت هذا كله في أحاديث كثيرة، روى الإمام أحمد في المسند وغيره من حديث عبد الله بن أنيس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة غرلا، فيناديهم الله عز وجل بصوت يسمعه من قرب كما يسمعه من بعد) ، فنداء الله عز وجل يسمعه الناس سواسية، من بعد كما يسمعه من قرب، وهذا يبطل قول الأشاعرة والكلابية الذين يقولون: أن الكلام نفسي ليس فيه حرف ولا صوت، فكلام الله عز وجل مسموع، ويقول الله سبحانه وتعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [التوبة:6] ، ولذلك أضاف الله عز وجل الكلام إليه في قوله: كَلامَ اللَّهِ [التوبة:6] ، والإضافة إذا أضيفت إلى الله سبحانه وتعالى لا تخلوا من حالين: الحالة الأولى: إضافة الصفة إلى الموصوف، وهي المرادة هنا في كلام الله سبحانه وتعالى بقوله: كَلامَ اللَّهِ [التوبة:6] ، كسائر الصفات، كسمع الله وبصر الله وغير ذلك، يقال: كلام الله. الحالة الثانية: إضافة المخلوق إلى الخالق، كأن يقال: الخلق عيال الله أو خلق الله وصنع الله وعباد الله ونحو ذلك، أي: مخلوقون من خلق الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت