فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 131

ورؤية الله سبحانه وتعالى متواترة جاءت فيها أحاديث كثيرة، وحديث جرير بن عبد الله البجلي رغم أنه في الصحيحين إلا أن أهل الضلال من المبتدعة وغيرهم قد طعنوا فيه، ولا أعلم أحدًا من أهل السنة فضلًا أن يكون من أئمة النقاد من الحفاظ قد طعن فيه، سوى الإمام علي بن المديني عليه رحمة الله، قد طعن فيه بسبب قيس بن أبي حازم، و قيس بن أبي حازم هو من كبار التابعين قد أدرك الخلفاء الراشدين، إذًا: فقد أدرك النبي عليه الصلاة والسلام وروى عن جرير بن عبد الله، ومعلوم أن الذي يريد أن يسلم مع النبي عليه الصلاة والسلام فوجد النبي عليه الصلاة والسلام ميتًا فإنه لا يكون صحابيا، ولذلك يقول الذهبي عليه رحمة الله تعالى: كاد أن يكون صحابيًا. ومن طعن فيه فقد طعن فيه من وجهين: الوجه الأول: قالوا: أن علي بن المديني قد نقل عن العطار أنه قال: قيس بن أبي حازم منكر الحديث، ولا أعلم من أئمة السنة من طعن بقيس بن أبي حازم سواه، أي: العطار، وسائر الأئمة على بيان فضله وجلالته فهو من أجل التابعين، فقد أدرك الخلفاء الراشدين الأربعة. وهذا الحديث قد روي بأصح الأسانيد، بل قد جاء من غير طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير، قد رواه الدارقطني وغيره من حديث عامر بن شراحيل الشعبي عن حذيفة بن اليمان، وجاء أيضًا من حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى، فهو مروي من وجوه عدة. وإثبات صفة الرؤية ليست بخاصة في باب الحديث ولكنها قد جاءت في آيات، وأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت