فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 131

الوجه الثاني: أنه قد روي عن علي بن المديني عليه رحمة الله أنه سئل عن هذا الحديث، قال: أأقبل حديث أعرابي بوال على قدميه يقصد به قيس بن أبي حازم، وهذا قد نقله عنه الخطيب البغدادي في التاريخ وغيره، منهم من نفى هذا النقل عن علي بن المديني عليه رحمة الله، ومنهم من أثبته وقال: إنه أجاب في الفتنة حينما امتحن الإمام أحمد عليه رحمة الله في مسألة خلق القرآن، وكذلك هذه مسألة الرؤية وسئل عن ذلك، قالوا: فأراد بذلك تعريضًا، ومثل جلالة قيس بن أبي حازم ومن في طبقته من كبار التابعين لا تعل بهم الأحاديث، بل من جاء بعهد بطبقة لا يعل به الحديث إذا كان من الثقات بتفرده، ولا أعلم أحدًا من الأئمة الحفاظ أعل حديثًا بتفرد تابعي سوى ما ينسب لعلي بن المديني في هذا الموضع. والذي يظهر والله أعلم أنه ليس بثابت على ظاهره، وإن ثبت عن علي بن المديني فإنما كان مكرهًا على هذا القول؛ وذلك أن بعض أهل السنة قد نفاه عن علي بن المديني عليه رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت