فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 420

أحدها: ثبات أصلها في الأرض واستقراره فيها، وليست بمنزلة الشجرة التي اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار.

الثاني: طيب ثمرتها وحلاوتها وعموم المنفعة بها، كذلك المؤمن طيب الكلام طيب العمل فيه المنفعة لنفسه ولغيره.

الثالث: دوام لباسها وزينتها، فلا يسقط عنها صيفًا ولا شتاءً، كذلك المؤمن لا يزول عنه لباس التقوى وزينتها حتى يوافي ربّه تعالى.

الرابع: سهولة تناول ثمرتها وتيسّره: أما قصيرها فلا يحوج المتناول أن يرقاها، وأما باسقها فصعوده سهل بالنسبة إلى صعود الشجر الطوال وغيرها، فتراها كأنها قد هيّئت منها المراقي والدرج إلى أعلاها وكذلك المؤمن خيره سهل قريب لمَن رامَ تناوله لا بالغرّ ولا باللئيم.

الخامس: أن ثمرتها من أنفع ثمار العالم؛ فإنه يؤكل رطبه فاكهةً وحلاوةً، ويابسه يكون قوتًا وأدَمًا وفاكهةً، ويتخذ منه الخلّ والناطف والحلوى، ويدخل في الأدوية والأشربة، وعموم المنفعة به وبالعنب فوق كل الثمار ...

الوجه السادس من وجوه التشبيه: أن النخلة أصبر الشجر على الرياح والجهد وغيرها من الدوح العِظام، تميلها الريح تارة، وتقلعها تارة وتقصف أفنانها، ولا صبر لكثيرٍ منها على العطش كصبر النخلة، فكذلك المؤمن صبور على البلاء لا تزعزعه الرياح.

السابع: أن النخلة كلها منفعة، لا يسقط منها شيء بغير منفعة؛ فثمرتها منفعة، وجذعها فيه من المنافع ما لا يُجهَل للأبنية والسقوف وغير ذلك، وسعفها تسقف به البيوت مكان القصب ويستر به الفُرَجْ والخلل، وخوصها يُتَّخذ منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت