فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 420

القليل، ودراسة هذا الكوكب الصغير الضئيل الذي نعيش على سطحه لم يتم منها حتى اليوم إلا القليل!

هذه لمحة خاطفة عن آية خلق السماوات والأرض التي نمر عليها سراعًا. بينما نتحدث طويلًا، وطويلًا جدًا عن جهاز صغير يركبه علماء الإنسان؛ ويحتفظون فيه بالتناسق بين أجزائه المختلفة لتعمل كلها في حركة منتظمة دون تصادم، ولا خلل فترة من الزمان! ثم يستطيع بعض التائهين الضالين المنحرفين أن يزعم أن هذا الكون الهائل المنظم الدقيق العجيب وجد واستمر بدون خالق مدبر. ويجد من يستطيع أن يسمع لهذا الهراء من العلماء!

ومع آية السماوات والأرض عجيبة اختلاف الألسنة والألوان بين بني الإنسان. ولا بد أنها ذات علاقة بخلق السماوات والأرض؛ فاختلاف الأجواء على سطح الأرض واختلاف البيئات - ذلك الاختلاف الناشئ من طبيعة وضع الأرض الفلكي - ذو علاقة باختلاف الألسنة والألوان مع اتحاد الأصل والنشأة في بني الإنسان.

وعلماء هذا الزمان يرون اختلاف اللغات والألوان؛ ثم يمرون عليه دون أن يروا فيه يد الله وآياته في خلق السماوات والأرض. وقد يدرسون هذه الظاهرة دراسة موضوعية، ولكنهم لا يقفون ليمجدوا الخالق المدبر للظواهر والبواطن. ذلك أن أكثر الناس لا يعلمون؛ (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (الروم: من الآية 7) . وآية خلق السماوات والأرض واختلاف الألسنة والألوان لا يراها إلا الذين يعلمون: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ) .

(وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت