فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 420

خامسًا: تعطيل بعض الناس تفكيره، وإسلام عقله وتفكيره لعقل غيره وتفكيره؛ فلا يرى إلا بعين غيره ولا يفكر إلا بتفكير غيره. وهذا هو التقليد الذميم الذي لا ينشأ عنه إلا التعصب والتفرق والتحزب. ومنشأ هذا ضعف همة وتفكير من هذا شأنه، وغلوه في حب من يقلده، واتباعه في كل أفكاره ونظراته ومواقفه. كما أن التربية التي تربَّى عليها أمثال هؤلاء تكرس عندهم مثل هذا التفكير؛ لأنه لم يتربَّ على معرفة الحق بدليله، وإنما تربَّى على التقليد وتقديس الرجال والتعصب لهم.

سادسًا: ما خرج علينا في الآونة الأخيرة مما يسمى بالإبداع الفكري، والبرمجة العصبية مع ما تحمل من مخالفات وبُعدٍ عن المنهج الشرعي؛ لأن مصدرها من الشرق أو الغرب الكافرين الذين لا ينضبطون بدين ولا شرع، ومع ذلك تلقفها بعض أبناء المسلمين بالانبهار والقبول وشغلوا أوقاتهم وأذهانهم بها، كما فتن بعض أهل البدع بكتب الفلسفة والمنطق اليوناني في الخلافة العباسية، وبخاصة في عهد المأمون الذي ترجمت فيه هذه الكتب فصرفت الناس عن الكتاب والسنة واتباع الأثر.

وبعد هذه المقدمة عن الموضوع وأهميته فإنه يمكن تقسيم الرسالة إلى تمهيد، وثلاثة أبواب وخاتمة.

الباب الأول: ذكر بعض ما ورد في الكتاب والسنة وأقوال السلف في فضل التفكر والحث عليه.

الباب الثاني: أقسام التفكر ومجاريه ومجالاته:

وتحته فصول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت