فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 420

يقول السعدي - رحمه الله تعالى - عند هذه الآية: « (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ) أي: القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج إليه العباد، من أمور دينهم ودنياهم الظاهرة والباطنة.

(لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) : وهذا شامل لتبيين ألفاظه، وتبيين معانيه.

(وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) : فيه، فيستخرجون من كنوزه وعلومه بحسب استعدادهم وإقبالهم عليه» (10) .

9 -نعمة كشف الضر وإزالة الكرب:

قال تعالى: (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) (النحل:53، 54) .

10 -نعمة المشروبات والمطعومات التي يخرجها الله عز وجل من بطون الأنعام وبطن الأرض وبطون النخيل:

قال تعالى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل:66 - 69) .

يقول الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى - عند هذه الآيات: «إن لكم في الأنعام التي سخرها الله لمنافعكم لعبرة تستدلون بها على كمال قدرة الله وسعة إحسانه؛ حيث أسقاكم من بطونها المشتملة على الفرث والدم، فأخرج من بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت