فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 420

الأول: الاعتراف بالقلب لله عز وجل بأنه المنعم الحقيقي، وهو صاحب الفضل والإحسان لكل نعمة دقة أو جلت، وهذا يحدث في القلب المحبة والإجلال والتعظيم والخضوع، وعبادته سبحانه وتعالى بجميع أنواع العبادات القلبية.

الثاني: اللهج باللسان بشكر الله عز وجل وحمده والثناء عليه بأنواع الذكر والتسبيح والتحميد والتكبير وسؤال الله عز وجل الإعانة على ذكره وشكره.

الثالث: الشكر لله تعالى بأعمال الجوارح بحيث توجه إلى طاعة الله تعالى والقيام بأنواع العبادات المختلفة، وأداء فرائضه، والتقرب إليه بالنوافل والطاعات، كما أن شكر الله تعالى بالجوارح يقتضي كفها عن محارم الله تعالى، والتوبة من المعاصي والذنوب، ومحاسبة النفس في ذلك. فبأداء أوامره سبحانه وترك معاصيه تدوم النعم.

يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى: «لله على العبد في كل عضو من أعضائه أمر، وله عليه فيه نهي، وله فيه نعمة، وله به منفعة ولذة، فإن قام لله في ذلك العضو بأمره واجتنب فيه نهيه فقد أدى شكر نعمته عليه فيه وسعى في تكميل انتفاعه ولذته به، وإن عطل أمر الله ونهيه فيه عطله الله من انتفاعه بذلك العضو، وجعله من أكبر أسباب ألمه ومضرته. وله عليه من كل وقت من أوقاته عبودية تقدمه إليه وتقربه منه؛ فإن شغل وقته بعبودية الوقت تقدم إليه ربه، وان شغله بهوى أو راحة وبطالة تأخر؛ فالعبد لا يزال في تقدم أو تأخر، ولا وقوف في الطريق البتة. قال تعالى: (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ) (المدثر:37) » (34) ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت