فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 420

وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف:128) .

وقوله تعالى عن هود عليه الصلاة والسلام مع قومه: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ) (الأعراف:72) .

وقال عن نبيه صالح عليه الصلاة والسلام: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ) (هود:66، 67) .

وقوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم:47) .

وما جرى من تحقيق هذه السنة في الماضي سيجري مثله إن شاء الله تعالى في الحاضر والمستقبل إذا تحققت أسبابها من ظهور المتقين الذين يستحقون نصر الله عز وجل.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى: «فإن كان قد نصر المؤمنين لأنهم مؤمنون، كان هذا موجبًا لنصرهم حيث وجد هذا الوصف، بخلاف ما إذا عصوا ونقضوا إيمانهم كيوم أحد؛ فإن الذنب كان لهم، ولهذا قال تعالى: (وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) (الأحزاب: من الآية 62) فعم كل سنة له ... » (14) ا. هـ.

وقد سار شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - في ضوء هذه السنة الربانية وعمل بها في جهاد التتار لما احتلوا بلاد الشام، وكتب للمسلمين يحرضهم على القتال وينبههم إلى هذه السنة الإلهية في نصر أوليائه، وهلاك أعدائه؛ فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت