فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 420

الثاني: محاسبة النفس على ما تستقبل من الأعمال.

1 -محاسبتها على تفريطها في جنب الله تعالى فيما سلف من العمر:

وهو أنواع: أحدها: محاسبتها على طاعة لله تعالى قصرت فيها إما بتركها أو عدم إيقاعها على الوجه الذي ينبغي لله عز وجل. وأول هذه الطاعات: الواجبات القلبية من أعمال القلوب كالمحبة والتوكل والإخلاص، ثم الطاعات الواجبة على اللسان والجوارح.

يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى: «وحق الله تعالى في الطاعة ستة أمور، وهي: الإخلاص في العمل، والنصيحة لله فيه، ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه، وشهود مشهد الإحسان فيه، وشهود منة الله عليه، وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله» (7) .

فيحاسب العبد نفسه في مدى إتيانه بهذه الحقوق لله تعالى، فإن وجدها متوفرة في العمل فليحمد الله تعالى، وإن وجد نفسه قد فرط في شيء منها فليتب إلى الله تعالى، وليتدارك بقية عمره في المحافظة على أعماله بما يجعلها مقبولة عند الله عز وجل.

الثاني: محاسبتها على ما ارتكبت من معاصي الله عز وجل وغشيت من محارمه - وذلك من المنهيات التي بين العبد وربه - والمبادرة إلى التوبة النصوح منها بالإقلاع عنها والندم على فعلها، والعزم على أن لا يعود إليها. ويبدأ بالمحرمات القلبية لأنها أشد تحريمًا وإثمًا، ثم ينظر إلى المحرمات الظاهرة التي اقترفتها جوارحه - كالعين والأذن واللسان والرجل واليد - ويتوب إلى الله عز وجل مما بدر منها قبل أن يسأله الله عز وجل عنها؛ قال الله تعالى: (وَلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت