فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 420

بالباطل شيطان ناطق. وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورئاستهم فلا مبالاة بما جرى على الدين» (11) .

السادس: «أن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد: لم فعله؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة فيكون رابحًا؟ أو أراد به الدنيا وعاجلها فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به» (12) .

السابع: محاسبة النفس على نعم الله عز وجل العظيمة؛ هل قامت بواجب الشكر فيها أم قصرت في ذلك؟

2 -محاسبتها على ما تستقبل من الأعمال:

وذلك بأن ينتفع من محاسبته لنفسه فيما مضي من عمره، وما قصر فيه من الواجبات الظاهرة والباطنة، وارتكب فيه المحرمات الظاهرة والباطنة؛ بأن يتدارك ما بقي من عمره فيقوم فيه بحق الله تعالى وحقوق عباده ولا يفرط في شيء من ذلك. هذا في الحقوق والواجبات بصورة عامة.

أما القربات التطوعية، ولا سيما التي يتعدى أثرها إلى الغير فينبغي للعبد أن يحاسب نفسه فيما يستقبل من هذه الأعمال قبل الشروع فيها؛ وذلك بما فصله الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - بقوله: «أن يقف عند أول هَمِّه وإرادته، ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه.

قال الحسن رحمه الله: (رحم الله عبدًا وقف عند هَمِّه؛ فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر) .

وشرح هذا بعضهم فقال: إذا تحركت النفس لعمل من الأعمال وهَمَّ به العبد، وقف أوّلًا ونظر: هل ذلك العمل مقدور له، أو غير مقدور ولا مستطاع؟ فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت