وقال الحسن، عن عامر بن عبد قيس قال: سمعت غير واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: إن ضياء الإيمان، أو نور الإيمان، التفكر (10) .
وعن عيسى عليه السلام أنه قال: يا ابن آدم الضعيف، اتق الله حيث ما كنت، وكن في الدنيا ضيفًا، واتخذ المساجد بيتًا، وعلِّم عينيك البكاء، وجسدك الصبر، وقلبك الفكر، ولا تهتم برزق غد (10) .
وعن أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه أنه بكى يومًا بين أصحابه، فسُئل عن ذلك، فقال: فكرت في الدنيا ولذاتها وشهواتها، فاعتبرت منها بها. ما تكاد شهواتنا تَنْقَضي حتى تكدرها مرارتُها، ولئن لم يكن فيها عبرة لمن اعتبر إن فيها مواعظ لمن ادْكر (10) .
وقال ابن أبي الدنيا: أنشدني الحُسَين بن عبدالرحمن:
نُزْهَة المؤمن الفِكَرْ ... لَذّة المؤْمن العِبَرْ
نحمدُ الله وَحْدَه ... نَحْنُ كلٌّ عَلَى خَطرْ
رُبّ لاهٍ وعُمْرُه ... قد تَقَضَّى وما شَعَرْ
رُبّ عيش قَدْ كانَ فو ... ق المُنَى مُونق الزّهَرْ
في خَرير من العُيو ... ن ... وَظل من الشَّجَرْ
وسُرُور من النبا ... ت وَطيَّب منَ الثَمَرْ
غَيَّرَتْه وَأَهْلَهُ ... سرعةُ الدّهْر بالغَير