نَحْمَدُ الله وحده إنَّ ... في ذا لمعتبر
إنّ في ذَا لعبرةً ... للبيب إن اعْتَبَرْ (11)
وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: (بينما رجل ممن كان قبلكم كان في مملكته فتفكر فعلم أن ذلك منقطع عنه، وأن ما هو فيه قد شغله عن عبادة ربه ... الأثر) (12) .
وعن عباد بن عباد الخواص الشامي قال: «أما بعد: اعقلوا والعقل نعمة فرب ذي عقل قد انشغل قلبه بالتعمق فيما هو عليه ضرر عن الانتفاع بما يحتاج إليه حتى صار عن ذلك ساهيًا» (13) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بينما رجل مستلق ينظر إلى السماء وإلى النجوم فقال: والله إني لأعلم أن لك خالقًا وربًا اللهم اغفر لي فنظر الله إليه فغفر له) (14) .
وسأل رجل أم الدرداء بعد موت أبي الدرداء عن عبادته فقالت: كان نهاره أجمعه في بادية التفكر (15) .
وكان سفيان كثيرًا ما يتمثل:
إذا المرء كانت له فكرة ... ففي كل شيء له عبرة (15)
وقال بعض العارفين: لو طالَعَتْ قلوبُ المتقين بفكرها إلى ما قدر في حجب الغيب من خير الآخرة لم يصف لهم في الدنيا عيش، ولم تقر لهم فيها عين (16) .