فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 420

1 -معجزة القرآن الكريم:

وهو المعجزة الخالدة الكبرى للنبي صلى الله عليه وسلم؛ قال الله تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) (النساء:82) .

وقال تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) (الإسراء:88) .

وقال تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (يونس:38) .

ولا عجب أن يكون القرآن المعجزة الخالدة للرسول صلى الله عليه وسلم؛ ذلك لأنه كلام الله عز وجل العليم الحكيم عالم الغيب والشهادة. فهو معجز في لفظه، وفي معناه، وكماله وشموله، وخيره ونوره، ولا يستطيع مخلوق أن يأتي بمثله ولا بسورة واحدة مثله.

وهو معجز كذلك لما فيه من ذكر الغيوب الماضية والمستقبلة، والتي لا يعلمها إلا الله عز وجل؛ فما يدري محمد صلى الله عليه وسلم بقصص الأنبياء مع أقوامهم بالتفصيل الذي ورد في كتاب الله عز وجل، كما في قصة نوح وهود وصالح وإبراهيم ويوسف وموسى وعيسى وبقية أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام؟.

وما علم النبي صلى الله عليه وسلم بما يجد للناس في المستقبل وما هو مغيب في اليوم الآخر؟ إنه لا علم له صلى الله عليه وسلم لولا أن الله عز وجل أوحى إليه هذا القرآن الذي فيه خبر من قبلنا ونبأ من بعدنا، وفيه من المصالح والخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت