والهدى والنور ما لا يقدر على الإتيان به إلا الله عز وجل؛ قال الله تعالى: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) (هود:49) . وقال تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ .. الآية) (الإسراء: من الآية 9) .
2 -آية الإسراء والمعراج:
قال الله عز وجل: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الإسراء:1) .
وقال سبحانه عن عروجه صلى الله عليه وسلم إلى السماء: (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) (لنجم:12 - 18) .
فآية سورة الإسراء فيها ذكر مسراه صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في ليلة واحده. وآيات سورة النجم فيها ذكر عروجه صلى الله عليه وسلم إلى السماء ورؤيته من آيات الله الكبرى.
وقد جاء عند الإمام مسلم وغيره ذكر خبر الإسراء والمعراج بطوله؛ حيث قال رحمه الله تعالى: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أُتيتُ بالبُراق - وهو دابةٌ أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه - قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس. قال: فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء. قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين. ثم خرجت