فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 420

فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كَتَبْتُ له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعله آيةً، فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، لما هَرَب منهم نبشوا عن صاحبنا، فألقوه، فحفروا له وأعمقوا ما استطاعوا، فأصبحوا وقد لفظته الأرضُ، فقالوا مثل الأول، فحفروا له وأعمقوا، فلفظته الثالثة، فعلموا أنه ليس من الناس، فألقوه بين حجرين، ورضموا عليه الحجارة» (63) .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أصابت الناس سَنَةٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما النبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قام أعرابيٌ فقال: يا رسول الله هلك المالُ، وجاعَ العِيال، فادْعُ الله لنا، فرفع يديه وما نرى في السماء قَزَعةً، فوالذي نفسي بيده، ما وضعهما حتي ثارَ السحابُ أمثالَ الجبال، ثم لم ينزلْ عن منبره حتى رأيتُ المطر يتحادَرُ على لحيته، فمُطِرنا يومَنا ذلك، ومن الغد، ومن بعد الغد، والذي يليه، حتى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي - أو قال: غيره - فقال: يا رسول الله، تهدَم البناءُ، وغَرِق المال، فادْعُ الله لنا، فرفع يديه فقال: اللهم حوالَيْنا ولا علينا. فما يُشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينةُ مثل الجوبة، وسال وادي قناة شهرًا، ولم يأتِ أحدٌ من ناحية إلا حدَّث بالجَوْدِ» (64) .

5 -في كف الأعداء عنه صلي الله عليه وسلم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: «يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قيل: نعم. قال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب. قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليطأ على رقبته. قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت