فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 420

بالنا، وأن يكون ذلك هو محور اهتمامنا وتفكيرنا، وأن نفكر في كل ما من شأنه أن يقوي هذه الغاية ويزيد في إيماننا؛ وذلك بالتفكر في المجالات الثمانية التي مرت بنا في ثنايا البحث.

ثالثًا: إنشاء هم الآخرة وإعمال الفكر في هذه العمر القصير واشغاله في طاعة الله تعالى، والاستعداد ليوم الرحيل والوقوف بين يدي الله تعالى، ووزن كل شيء في هذه الدنيا بميزان الآخرة وبقائها واليقين بفناء الدنيا وزوالها.

رابعًا: اجتناب الظن والهوى، ومحاسبة النفس على ذلك؛ فالهوى والظن وعدم التثبت هي من أخطر ما يكون على عقل العبد وفكره، إذ هي من أخطر الأسباب في رد الحق واتهام أهله بما هم منه براء؛ قال تعالى عن الكفار: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى) (النجم: من الآية 23) . وهي التي توقع صاحبها في الجور والظلم والعدوان.

وهي أيضًا السبب في كثير من مظاهر الخلل في التفكير كما مر بنا. وهنا نؤكد على أثر الإخلاص والتواضع في سلامة التفكير والانقياد للحق عند ظهوره.

خامسًا: الحرص على البصيرة في الدين، والتفقه والعلم بشرع الله عز وجل، وترسيخ المعتقد الصحيح؛ إذ إن بعض مظاهر الخلل في التفكير إنما تنشأ من الجهل، واتباع الشبهات، كما وقع ذلك لكثير من أهل البدع. ولذلك كان السلف ينهون عن مجالسة أهل البدع وقراءة كتبهم.

كما أن في الفقه بالشرع الإحاطة بمقاصد الشريعة، وفقه الموازنات بين المصالح والمفاسد، والتي تنشأ بعض مظاهر الخلل من الجهل بها وإغفالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت